محمد عزة دروزة
34
التفسير الحديث
سورة الحجر في السورة حكاية لبعض أقوال الكفار ومناظراتهم مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولفت نظر إلى عظمة اللَّه تعالى في كونه . وتذكير بقصة آدم وإبليس . وتذكير بمصائر بعض الأمم التي يمرّ العرب بديارهم المدمرة . وتثبيت للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمؤمنين وتبشيرهم وإنذار ووعيد للكافرين . وفصول السورة مترابطة وآياتها متوازنة . وهذا وذاك يلهمان أنها نزلت دفعة واحدة أو فصولا متتابعة حتى تمّت ، والمصحف الذي اعتمدناه يروي أن الآية [ 87 ] مدنية . وانسجامها التام في السياق والموضوع يسوغ الشك في الرواية . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ ‹ 1 › رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ‹ 2 › ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ‹ 3 › وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ‹ 4 › ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ ‹ 5 › « 1 » ربما : هنا بمعنى توقع الندم . « 2 » كتاب معلوم : بمعنى أجل معين ومعلوم عند اللَّه . بدأت السورة بحروف الألف واللام والراء التي بدأت بها السور الثلاث السابقة لها استرعاء لما يأتي بعدها على ما رجحناه في أمثالها . ولعل ذلك من